البيانات
الصحفية

دبي للثقافة تنظم منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي في متحف الاتحاد

05/03/2019

تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم

دبي للثقافة تنظم منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي في متحف الاتحاد

الحدث يشتمل على 5 محاور أساسية مع تنظيم العديد من الحلقات النقاشية وورش العمل المتصلة

الهيئة تستعرض مبادراتها الهادفة إلى صون التراث الثقافي الإماراتي بعد إطلاق استراتيجيتها للحرف اليدوية التقليدية مؤخرًا

 

[دبي الإمارات العربية المتحدة، 5 مارس 2019] أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب في الإمارة، اليوم فعاليات منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي في متحف الاتحاد بدبي. ويحمل هذا المنتدى الذي يقام على مدى يومين تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عنوان "نحو بناء القدرات المؤسسية لصون الحرف اليدوية التقليدية".

وجاء تنظيم المنتدى بعد أن أطلقت دبي للثقافة استراتيجية الحرف اليدوية كجزء محوري من استراتيجيتها الخمسية القطاعية 2021، والتي تشكل فيها الحرف اليدوية حجز الزاوية لبناء النسيج المجتمعي الإماراتي، من خلال الحفاظ على الحرف اليدوية واستدامتها. وفي الوقت ذاته، تنطلق استراتيجية الحرف من رؤية شاملة لجعل دبي رائدة الإبداع والابتكار والسعادة، وتطویر قطاع الحرف الیدویة التقليدية والصناعات الإبداعية، وتشجیع الشباب للإقبال علیھا والحفاظ على هذا الموروث.

وفي اليوم الأول من المنتدى، ألقى سعيد النابوده، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، كلمة شاملة تطرق من خلالها إلى الجهود المبذولة على مستوى الحكومة، ممثلة بالهيئة لصون التراث الإماراتي في دبي، والمبادرات والمشاريع الناجحة التي أطلقتها بالتعاون مع مؤسسات وهيئات أخرى لتحقيق هذا الغرض، إضافة إلى إطلاقها مؤخرًا استراتيجيتها للحرف اليدوية التقليدية في دبي، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.

وقال سعيد النابوده، المدير العام بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي: يأتي تنظيمنا لهذا المنتدى انطلاقًا من حرصنا على التوافق مع رؤية وتوجيهات حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والتزامنا بالمبادئ الثمانية للحكم والحكومة ووثيقة الخمسين التي أعلن عنها صاحب السمو مؤخرًا، وخاصة المبدأ الخامس الذي يحمل عنوان: "مجتمعنا له شخصية متفردة" من حيث الجد والانضباط والالتزام والمثابرة. ويعتبر التراث أحد العناصر الأساسية التي تسهم في تشكيل معالم هويتنا الحضارية الفريدة والمتميزة".

وكان المنتدى فرصة سانحة للكشف عن مشاريع الهيئة المستقبلية ذات الصلة بالحرف اليدوية، ومنها إعلان النابوده عن انطلاق حملة "أرض المواهب"، وهي مسابقة لتصميم شعار منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، لزيادة الوعي حول منهجية واستمرارية انعقاد المنتدى، وإعطاء الجمهور في جميع أنحاء الدولة فرصةً لتشكيل ما سيكون عليه المنتدى مستقبلاً. وإضافة إلى ذلك، كشف النابوده النقاب عن مركز "مواريث" الذي يعتبر منارة ثقافیة وتعلیمیة للحفاظ على التراث الثقافي الإماراتي والحرف التقلیدیة بشكل خاص، والنهوض بهذه الصناعة الحرفیة، وإبراز ملامح الأصالة فيها.

وأضاف النابوده في كلمته: "إننا نولي صون وتعزيز الثقافات والقيم التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا، ويظهر ذلك بوضوح تام من خلال مبادراتنا ومشاريعنا المنتظمة لتوعية المجتمع بأهمية قطاع الحرف الإماراتية ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، بما في ذلك مراكز دبي للتنمیة التراثیة بمدارس دبي الحكومیة، بالشراكة مع منطقة دبي التعلیمیة. وسيسهم الحدث في تعزيز جهودنا الرامية لترشح حرفة التلي في القائمة التمثيلية للصون العاجل بمنظمة اليونسكو، وهي بادرة تعدّ الأولى مننوعها في الحفاظ على تقاليد المرأة الإماراتية على المستوى الإقليمي، لاسيما وأننا سنتولى استعراض جهودنا ومبادراتنا في هذا المجال أمام الخبراء والمختصين".

 

وكان المحور الأول من المنتدى حول بناء القدرات والكفاءات في قطاع الصناعات والحرف اليدوية، حيث قام المشاركون بمناقشة القضايا المتعلقة ببناء القدرات والكفاءات اللازمة لتمكين قطاع الحرف اليدوية، مع الحفاظ على مكوناته التراثية الثقافية، وضمان نموه ومواكبته للتطورات المختلفة ودعم قدرته التنافسية بين القطاعات الاقتصادية الأخرى.

 

وشهد اليوم ذاته، تنظيم العديد من ورش العمل والحلقات النقاشية التي أقيمت في المسرح والتي أدارها الإعلامي المتألق أحمد عبدالله من الإمارات، وخصصت الأولى لموضوع الصناعات الحرفية، مع تسليط الضوء على التحديات ومتطلبات النجاح، وتحدث فيها سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم من دولة الإمارات. وكانت هناك حلقة نقاشية حول القدرات والكفاءات اللازمة لنجاح صون قطاع الصناعات والحرف اليدوية، وتحدث فيها كل من الدكتور مصطفى النامي من المغرب، والدكتور سالم البحري من سلطنة عمان، وعائشة بن حويرب من الإمارت.

 

وتناول المحور الثاني دور منظمات المجتمع المدني في صون الحرف اليدوية، وتعزيز قدرتها على النمو والإبداع، وناقش المشاركون في هذا المحور دور المنظمات وجمعياتها للإسهام في دعم قطاع الحرف اليدوية، وطرح الأفكار والمبادرات والمشاريع وحاضنات الأعمال التي تسهم في صون الحرف اليدوية، وتشجيع رواد الأعمال في الدخول في الاستثمار في هذا القطاع.

 

وأقيمت الحلقة النقاشية الأولى حول الموضوع ذاته، وتم خلالها طرح نموذج العمل التكاملي لمنظمات المجتمع المدني في دعم وصون قطاع الحرف اليدوية، وتحدثت فيها نهلة الحميد من المملكة العربية السعودية. واختتمت أعمال اليوم الأول مع الحلقة النقاشية التي تسلط الضوء على تكاملية الأدوار بين منظمات المجتمع المدني لنجاح صون قطاع الصناعات والحرف اليدوية، وتحدث فيها كل من أحمد الظنحاني من الإمارات، والدكتور حسن الشويخ من المغرب.

 

وستبدأ أعمال اليوم الثاني من المنتدى يوم غد مع المحور الثالث الذي سيكون بعنوان "الحوكمة المؤسسية ودورها في صون الحرف اليدوية"، وسيناقش أيضًا الأطر المؤسسية من قوانين وقرارات ولوائح ومنهجيات تدعم المحافظة على تفرّد الحرف اليدوية وأصالتها، وتضمن حقوق الملكية الفكرية في المنتج الحرفي المحلي من التقليد والنسخ، وتدعم تنافسية المنتج بين المنتجات المستوردة.

 

وسيشتمل هذا المحور على حلقتين، والتي سيديرها الإعلامي أحمد عبدالله، أما الأولى التي ستقام في المسرح، فستركز على الأطر التنظيمية المؤسسية لدعم الحرف اليدوية، مع تقديم النموذج المؤسسي المرن في صون الحرف، وسيتحدث فيها الدكتور هاني هياجنه من الأردن. أما الحلقة النقاشية الثانية ذات الصلة بالموضوع ذاته، فستتناول القوانين والقرارات واللوائح المنظمة لقطاع الحرف اليدوية والمطلوبة لتمكينه ودعم تنافسيته، وسيشارك به كل من نهلة الحميد من السعودية، والدكتور مصطفى النامي من المغرب.

 

وسيركز المحور الرابع على دور المؤسسات الإعلامية وتقنية المعلومات في صون الحرف اليدوية التقليدية، ونشر ثقافة الحرفة اليدوية ونقل المعرفة التراثية بين أوساط المجتمع المختلفة. وبتناول المحور كذلك نوع المحتوى التراثي الثقافي المناسب للجيل الجديد من منصات التواصل الاجتماعي. وسيشتمل المحور على حلقتين، تقام الأولى بعنوان "نحو رؤية إعلامية رقمية في صون الحرف اليدوية"، وستتناول الثانية دور مؤسسات الإعلام المختلفة وتقنية المعلومات في صون الحرف اليدوية، وتتحدث فيها حصة البلوشي من الإمارات. وستقام أيضًا حلقة نقاشية حول دور مؤسسات الإعلام المختلفة وتقنية المعلومات في صون الحرف اليدوية، وستتحدث فيها لمياء راشد الشامسي من الإمارات.

 

وسيختتم اليوم الثاني والأخير من المنتدى مع المحور الخامس "دور المدرسة في نقل وصون الحرف اليدوية كموروث ثقافي، حيث يناقش تمكين المدرسة كمنظومة تربوية في نقل ونشر ثقافة الحرف اليدوية، وتطوير سلسلة تربوية من الورش والبرامج التراثية المبتكرة لتعلم وممارسة بعض الحرف اليدوية، ودمجها ضمن المناهج التعليمية المقررة وفقًا للفئات العمرية.

 

وستعرض الحلقة النقاشية الأولى تجربة دبي للثقافة في صون الحرف اليدوية من خلال المراكز التراثية في المدارس، وسيتحدث فيها كل من: سعادة غاية سلطان المهيري، فاطمة لوتاه، وبثينة الشحي من الإمارات. وفي جلسة أخرى، سيتناول الدكتور سالم البحري من سلطنة عمان دور المدرسة كمنظومة تربوية في نقل ونشر ثقافة الحرف اليدوية. وبعدها سيستعرض فهد المعمري من الإمارات ملف ترشيح تسجيل التلي في قائمة الصون العاجل لمنظمة اليونسكو.

 

وستقام خلال يومي المنتدى ورش تطبيقية؛ ففي القاعة الدراسية الأولى سيتم تنظيم ورش تطبيقية حرفية مقدمة من مراكز دبي للتنمية التراثية، وتستقبل القاعة الدراسية الثانية ورشة تعلم التلي التي تنظمها مجلس إرثي والغدير للحرف للحرف الإماراتية. وفي قاعة الأغراض المتعددة من متحف الاتحاد، سينطلق معرض الحرف اليدوية التقليدية بالتزامن مع المنتدى، وستتواصل أعماله في قاعة الأغراض المتعددة حتى نهاية أبريل المقبل.

 

يذكر أن دبي للثقافة تلتزم بإثراء المشهد الثقافي لإمارة دبي انطلاقًا من تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، لتعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية خلاقة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب، وتمكين هذه القطاعات وتطوير المشاريع والمبادرات الإبداعية والمبتكرة محلياً وإقليمياً وعالمياً