أيقونة الثقافة

سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم

​ رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون

نائب رئيس مؤسسة ​الإ​مارات للآداب

الرئيسة الفخرية لرابطة خريجات جامعة زايد

​ 

الثقافة بمنظور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، هي التجارب الإنسانية في تطورها المستمر والـتي تحقق التناغم بين الماضي، الحاضر والمستقبل. وتستند سموها في نظرتها الخاصة للواقع الثقافي في دبي من خصوصية التراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهويتها الحضارية المعاصرة، ورؤاها المستقبلية الطموحة.

ومن روح دبي العصرية المنبثقة من تاريخها المجيد، تتجسد ملامح تطلعات سمو الشيخة لطيفة لتطوير المشهد الثقافي في الإمارة في ارتكازها دائماً على ما نشأت عليه من تعاليم والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ وجدها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه.

وتستنير سمو الشيخة لطيفة في حياتها وفي جميع المسؤوليات الموكلة لها والتي تسعى إلى إنجازها بكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والذي قال: "إحدى خصائص القيادة وصفاتها في الوقت نفسه: التطلع إلى الأمام واستشعار الاتجاهات المستقبلية في رؤية يجب أن تكون أبعد من رؤية أي شخص حوله، وتوقع مجرى الأحداث واستعداد الناس لها. لا نستطيع أن نجلس ونكتف أيدينا ونقول: لا نعرف ماذا سيحمل لنا المستقبل! إذا تركنا الأحداث تصنع لنا مستقبلنا فإنها ستعطينا المستقبل الذي تريده وليس المستقبل الذي نريده نحن. إذا تركنا الآخرين يصنعون مستقبلنا فإنهم سيعطوننا المستقبل الذي يناسبهم وليس المستقبل الذي يناسبنا. إذا لم نختر المستقبل فإننا نختار الماضي. ماضينا كان عظيماً وهو في قلوبنا وتكويننا لكن الماضي له أهله ولا نستطيع العيش فيه ولا مكان لنا فيه".

​ترعرت سمو الشيخة لطيفة وهي تنهل من جماليات الشعر النبطي الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من الإرث الثقافي لشبه الجزيرة العربية، ويحتل مكانةً خاصة لدى والدها، وهوَ الشاعر الكبير. ومن ذلك استلهمت حبها للكلمة المكتوبة، وشغفها بالمساعي الإبداعية.

واليوم، تستحضر سمو الشيخة لطيفة إرث عائلة آل مكتوم نهجاً لها في منصبها كنائب لرئيس مجلس إدارة "هيئة الثقافة والفنون في دبي". فمن موقعها هذا، تكرس سموها كل جهد ممكن لتسليط الضوء على المشهد الثقافي الفريد للمدينة، ودعم مؤسساتها الإبداعية من خلال مبادرات تنسجم في المضمون والأهداف مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نحو "شعب سعيد، متمكّن ومبدع"، وهي إحدى أسس رؤية الإمارات 2021.

وخلال السنوات الماضية كان لسمو الشيخة لطيفة دور محوري في مكاملة المنصات الثقافية في دبي تحت مظلة واحدة. وفي ضوء الدور الطليعي المتنامي لهيئة الثقافة والفنون في دبي، قامت سموها بهيكلة مجموعة من المنصات التي تتيح للمجتمع الفني في دبي التعبير عن طاقاته الإبداعية، والتعريف بها أمام جمهور عالمي كبير.

وتتجلى تطلعات سموها نحو تطوير المشهد الإبداعي في دبي ليكون عالمياً بكل المقاييس في"موسم دبي الفني"، الذي يجمع مختلف المبادرات  والفعاليات الفنية التي تنظمها الهيئة؛ و"روح دبي"، المبادرة السبّاقة التي لا تقتصر أهميتها على توثيق نبض الحياة في المدينة والتطورات التي تحققها وتنوعها الثقافي المستند أبداً إلى تاريخها العريق وهويتها الأصيلة، بل وتمتد لتشمل رعاية المواهب الواعدة ضمن مختلف الأساليب التعبيرية الثقافية والفنية. 

وانطلاقاً من القيم  التي تعكس روح الهوية الإماراتية الأصيلة تساند سمو الشيخة لطيفة الجهود المبذولة في مبادرة "مركز دبي للتنمية التراثية"، إحدى مبادرات "دبي للثقافة" الرامية إلى ترسيخ روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية في نفوس الأجيال القادمة من خلال ضمّ ودمج التراث الوطني ضمن المناهج التعليمية في مدارس دبي.

ولكونها من أبرز الداعمين للمشهد الثقافي والفني في دبي، تشغل سمو الشيخة لطيفة حالياً منصب نائب رئيس مؤسسة الإمارات للآداب، وتقدم دعمها لـ"مهرجان طيران الإمارات للآداب" المنظم من قبل المؤسسة، والذي يعتبر أبرز تظاهرة ثقافية عالمية في الشرق الأوسط تحتفي بالكلمة المكتوبة والمقروءة. وسموها أيضاً من داعمي معرض "داون تاون ديزاين"، مما يؤكد حرصها المستمر على المضي قدماً في تنمية المشهد الإبداعي المحلي في كافة المجالات.

وإيماناً بأهمية ترسيخ قيم الريادة والتميز لدى جيل الشباب الإماراتي، أطلقت سموها "البرنامج الوطني لبناء المواهب" عبر شراكة مع كل من دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وجامعة زايد، بهدف التأسيس لجيل جديد من النساء المؤهلات للمساهمة بدور إيجابي وفعلي في مسيرة النمو والازدهار التي تشهدها الدولة.

كما تشغل سمو الشيخة لطيفة منصب الرئيسة الفخرية لرابطة خريجات جامعة زايد، وتهدف سموها للعمل من خلال هذا المنبر على تقديم الدعم والإرشاد للخريجات من المواطنات الإماراتيات في تحديد خياراتهن المهنية، بالتزامن مع تشجيعهن على استكشاف الفرص بصقل مهاراتهن المهنية على كافة الأصعدة ليكنّ شخصيات قيادية ناجحة في المستقبل.

وقبيل بدء مسيرتها الطموحة في تطوير القطاع الثقافي والفني في دبي، تدربت سمو الشيخ لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في "دبي القابضة" وذلك ضمن مختلف الشركات التابعة للمجموعة بما في ذلك "مجموعة جميرا" و"مدينة دبي الطبية" و"تيكوم" و"سما دبي"، علاوةً على كونها إحدى أوائل الخريجات من برنامج دبي لإعداد القادة.

تحمل سمو الشيخة لطيفة شهادة ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية مع مرتبة الشرف من "جامعة زايد"، وشهادة في علوم الأعمال بتخصص التسويق، وشاركت في العديد من برامج التدريب الإدارية في أعقاب تخرجها. وكانت سموها قد تلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة لطيفة للبنات، حيث حصلت على جائزة راشد للتفوق العلمي تقديراً لإنجازاتها الأكاديمية المهمة.

​وتلخص سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم تطلعاتها نحو القطاع الثقافي في دبي بقولها: "لقد أصبحت دبي اليوم محط أنظار العالم ونموذجاً يقتدى به في النمو والتطور المرتكز في المقام الأول على احترامنا العميق لثقافتنا وتاريخنا وتمسكنا بجذورنا الأصيلة. وبما يتخطى الأفق العمراني الحافل بالمعالم المذهلة، فإن جوهر مدينتنا كامن في غنى هويتها الثقافية التي هي روح دبي وقلبها النابض. وآمل أن يوفقني الله في طموحي نحو الارتقاء بالحراك الثقافي في دبي، المدينة التي تحتضن أناساً ينتمون لأكثر من 200 جنسية، إلى آفاق جديدة من التميز. ودوري هنا، وما أسعى إليه اليومَ وكل يوم، متمثل في تشجيع مواهب دبي وحثّها على الإبداع، ودعمها لتكون عناصر تثري النسيج الثقافي والفني لدبي".